عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
263
الدارس في تاريخ المدارس
الركنية . وفي يوم السبت ثامن شهر ربيع الآخر سنة أربع وسبعين ( بتقديم السين ) وثمانمائة درّس فيها شيخنا شيخ الشافعية في وقته نجم الدين محمد بن ولي الدين عبد اللّه الدمشقي الشهير بابن قاضي عجلون « 1 » ، وحضرت معه فيها مع فضلاء الطلبة الأقدمين إلى آخر حضوراته فيها ، ودرّس بها في المنهاج في أول كتاب البيع ، فظهر منه إتقان وتفنن وتحرير ، وهو إذ ذاك يؤلف في كتابه الأعجوبة شرح المنهاج المسمى ( بالتحرير ) وهو شرح عظيم الشأن لو بيض لجاء في مجلدات ، وله ( تصحيح على المنهاج ) كبير ودونه ، وله كتاب ( التاج في زوائد الروضة على المنهاج ) ، وهو أعجوبة في غاية الإتقان ، وله شرح على المنهاج في قدر العجالة سماه ( الفتوح ) ، وله مصنف في تحريم لبس السنجاب ، وآخر في تحريم ذبايح اليهود والنصارى الموجودين في هذا الزمان ، وله شرح العقيدة الشيبانية ، ميلاده سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة . أخذ عن والده وعن تقي الدين ابن قاضي شهبة وعن الشرواني وعن جماعة آخرين . 62 - المدرسة الظاهرية الجوانية داخل بابي الفرج والفراديس بينهما ، جوار الجامع شمالي باب البريد وقبلي الاقباليتين والجاروخية وشرقي العادلية الكبرى ، بابهما متواجهان ، بينهما الطريق ، بنيت مكان دار العقيقي ، وهي كانت دار أيوب « 2 » والد صلاح الدين . قال ابن كثير في سنة ست وسبعين وستمائة : وفي يوم السبت تاسع جمادى الأولى شرع في بناء الدار التي تعرف بدار العقيقي تجاه العادلية لتجعل مدرسة وتربة الملك الظاهر ، ولم تكن قبل ذلك إلا دارا أيضا للعقيقي ، وهي المجاورة لحمام العقيقي ، تجاه العادلية ، وأسس أساس التربة في خامس جمادى الآخرة وأسست المدرسة أيضا . وقال ابن قاضي شهبة في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة : العقيقي صاحب الحمام بباب البريد أحمد بن الحسين بن أحمد بن علي العقيقي ، توفي في جمادى الأولى من هذه السنة ، وحضر جنازته بكجور
--> ( 1 ) شذرات الذهب 7 : 322 . ( 2 ) شذرات الذهب 4 : 226 .